ميرزا حسين النوري الطبرسي

44

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الصحة في الدنيا أربع خصال : قلة الكلام وقلة المنام وقلة المشي وقلة الطعام . وفي أخبار كثيرة عنه ( ع ) : شرف المؤمن قيامه بالليل ، وفي الصحيفة الكاملة : ولا أستجير بتهجدي ليلا ، ولا تثني عليّ بإحيائها سنة ، وفي تعقيب ظهر الجمعة : ولا في جنبك سفك دمي ، ولم ينحل الصيام والقيام جسمي ، فبأيّ ذلك أزكي نفسي . وفي ثواب الأعمال عن أمير المؤمنين ( ع ) : من صلى ليلة تامة تاليا لكتاب اللّه ( عزّ وجلّ ) ، راكعا وساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه ، يخرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ، ويكتب له عدد ما خلق اللّه ( عزّ وجلّ ) من الحسنات ، ومثلها درجات ويثبت النور في قبره وينزع الإثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث مع الآمنين ، ويقول الرب تبارك وتعالى لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه الفردوس ، وله فيها مائة ألف مدينة ، في كل مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، ولم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة ، وفي ربيع الأبرار عن ابن عباس عن رسول اللّه ( ص ) : أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل . وفي الكافي عن العدة عن البرقي عن بعض أصحابنا رفعه عن أحدهما عن أمير المؤمنين ( ع ) في خبر أنه قال : فأخبرني يا رسول اللّه بصفة المؤمن فنكس رسول اللّه ( ص ) رأسه فقال : عشرون خصلة في المؤمن ، فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه إلى أن عدّ منها رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، صائمون النهار قائمون الليل . قال في البحار : أي يمضون إلى الخلوات ويتضرعون رهبة من اللّه ، أو يتحملون مشقة السهر والعبادة كالرهبان ، وفسّر الرهبانية في قوله تعالى : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها بصلاة الليل . قال الراغب : الترهّب التعبد وهو استعمال الرهبة والرّهبانية غلوّ في تحمل التعبد من فرط الرهبة ، قال تعالى : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها والرهبان يكون واحدا وجمعا ، والفرق بين الرهبانية